العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

الأول : أن يقال : إنهم لما سمعوا أن النصاب الأول مائتا درهم ، وفيه خمسة دراهم ، ورأوا في زمانهم أن الفقهاء يحكمون بأن النصاب الأول مائتان وأربعون ، وفيها سبعة دراهم ، ولم يدروا ما السبب في ذلك ، فأجابهم عليه السلام بأن علة ذلك نقص وزن الدراهم وإنما ذكر الأوقية لأنهم كانوا يعلمون أن الأوقية كان في زمن الرسول الله صلى الله عليه وآله وزن أربعين درهما ، وكانت الأوقية لم تتغير عما كانت عليه فلما حسبوا ذلك علموا النسبة بين الدرهمين ، كذا أفاده الوالد العلامة قدس الله روحه الثاني : أن يقال : إنهم كانوا يعلمون تغير الدراهم ونقصها ، وإنما اشتبه عليهم أنه لم لا يجزي في مائتي درهم من دراهم زمن الرسول الله صلى الله عليه وآله خمسة من دراهم زمانهم ؟ فأجاب عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وآله قرر لذلك نصف العشر ، حيث جعل في كل أربعين أوقية أوقية ، فلا يجزي في تينك المائتين إلا سبعة ، من دراهم زمانهم ، حتى يكون ربع العشر ، فحسبوه فوجدوه كما قال عليه السلام ، قوله " مثل هذا " [ أي مثل هذا ] الرجل أو هذا الجواب . 8 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول قال : سألني رجل من الزنادقة فقال : كيف صارت الزكاة من كل ألف خمسة وعشرين درهما ؟ فقلت له : إنما ذلك مثل الصلاة ثلاث وثنتان ، وأربع قال : فقبل مني ، ثم لقيت بعد ذلك أبا عبد الله عليه السلام فسألته عن ذلك فقال : إن الله عز وجل حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين ولو لم يكفهم لزادهم ، قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ، ثم قال : لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام ( 1 ) . 19 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن علي بن سماعة ، عن الكلبي النسابة قال : دخلت المدينة ، ولست أعرف شيئا من هذا الامر ، فأتيت المسجد ، فإذا جماعة من قريش فقلت : أخبروني عن عالم أهل هذا البيت ، فقالوا : عبد الله بن الحسن

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 305 .